تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٨ - الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
(مادّة: ٦٩١) لو أحال المحيل حوالة مطلقة، فإن لم يكن له عند المحال عليه طلب يرجع المحال عليه على المحيل بعد الأداء، و إن كان له طلب يقاضيه به ١ .
مقتضى قولهم: (بعد الأداء) أنّه ليس له حقّ المطالبة و الرجوع قبل الأداء، و لكن مقتضى ما عرفت-من أنّه كدين جديد و أنّ المحال عليه صار مديونا للمحال و دائنا للمحيل-أنّ له حقّ المطالبة إن كان الأجل حالا و لو قبل الأداء للمحال؛ إذ لا علاقة لأحد الدينين بالآخر بعد القبول، فمقتضى القواعد صحّة الرجوع؛ لأنّه أصبح مشغول الذمّة له.
نعم، ثبت خلاف هذا في الضمان على خلاف القاعدة، و أنّه لا حقّ للضامن في الرجوع إلاّ بعد الأداء، كما أنّه لا حقّ له إلاّ بالرجوع بمقدار ما دفع لا بمقدار الدين.
أمّا هنا فيرجع بما اشتغلت به الذمّة سواء دفع ذلك المبلغ أم دفع الأقل على مقتضى القاعدة من أنّه اشتغال جديد لا علاقة له بسابقه بعد تحقّقه.
هذا إذا كان المحال عليه بريئا، أمّا لو كان مشغول الذمّة للمحيل، فإن أحال بمثل دينه سقط بالتهاتر قهرا، و إلاّ فيتحاسبان و يأخذ كلّ واحد منهما
[١] وردت عبارة: (دين على المحال عليه يكون تقاصّا بدين بعد الأداء) بدل عبارة: (طلب يقاضيه به) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٧٨.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٣٤) بصيغة:
(إذا أحال المحيل بصورة مطلقة و لم يكن له دين عند المحال عليه يرجع المحال عليه-بعد الأداء-على المحيل، و إن كان له دين يتقاص بدينه بعد الأداء) .
لا حظ: البحر الرائق ٦: ٢٥١، الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤٨.