تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
بناء عليه... الخ ١ .
فإنّه يصحّ عندهم و يكون كفالة، أي: ضمانا، و لا يصحّ عندنا ٢ ؛ لأنّ لازم الحوالة براءة المحيل، و لازم الضمان أن يكون الضامن غير مديون.
(مادّة: ٦٥٠) لو كفل أحد دين أحد على أن يؤديّه من المال المودع عنده يجوز و يجبر الكفيل على أدائه من ذلك المال، و لو تلف المال لا يلزم الكفيل شيء، و لكن لو ردّ ذلك[المال]المودع بعد الكفالة يكون ضامنا ٣ .
تطبيق هذا الفرع على القواعد المحكمة و العقود المقرّرة المعروفة مشكل، و باب الضمان و أخوانه من الكفالة و الحوالة هو تعهّد الذمم على نحو الكلّي، لا التعهّد في المال المعيّن الخارجي، و يشبه أن يكون توكيلا من المودع للودعي أن يفي دينه من وديعته التي عنده، فلو تلفت الوديعة فالدين باق، و الكفيل-أي: الوكيل-لا شيء عليه طبعا، إلاّ مع التعدّي أو
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٥٥) بصيغة:
(الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة.
فلو قال واحد لمديونه: أحلني بديني على فلان بشرط أن تكون أنت ضامنا أيضا، فأحاله المديون على هذا الوجه، فللطالب أن يأخذ دينه ممّن شاء) .
لاحظ الفتاوى الهندية ٣: ٢٧٨ و ٣٠٥.
[٢] راجع: المسالك ٤: ٢١٤، الجواهر ٢٦: ١٦٣.
[٣] ورد: (آخر) بدل: (أحد) الثانية، و: (يلزم) بدل: (يجبر) ، و: (أداؤه) بدل: (على أدائه) ، و:
(الوديع ذلك المال المودع) بدل: (ذلك المودع) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٥٥-٣٥٦.
و ورد: (بدين) بدل: (دين) في درر الحكّام ١: ٦٨١.
انظر: المغني ٥: ٧٦، الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٤ و ٢٧٣.