تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الأوّل في ركن الكفالة
الفصل الأوّل في ركن الكفالة
(مادّة: ٦٢١) تنعقد الكفالة و تنفذ بإيجاب الكفيل فقط، و لكن إن شاء المكفول له ردّها فله ذلك، و تبقى الكفالة ما لم يردّها المكفول له.
و بهذه الصورة لو كفل أحد و طلب المكفول له في غيابه و مات-قبل وصول خبر الكفالة إليه-يطالب الكفيل بكفالته هذه و يؤاخذ بها ١ .
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٣٦) بهذه الصورة:
(... و على هذا، لو كفل واحد في غياب المكفول له بدين له على رجل و مات المكفول له-قبل أن يصل إليه خبر الكفالة-كان الكفيل مطالبا بكفالته هذه و مؤاخذا بها) .
و في درر الحكّام (١: ٦٢٧) وردت بعض التغييرات عمّا هو في شرح المجلّة لسليم اللبناني حيث ورد: (أحد) بدل: (واحد) ، و: (أحد) بدل: (رجل) ، و: (يطالب الكفيل بكفالته و يؤاخذ بها) بدل: (كان الكفيل مطالبا بكفالته هذه و مؤاخذا بها) .
هذا، و قد ذهب الشافعيّة-في الأصحّ عندهم-و المالكيّة و الحنابلة و أبو يوسف إلى: أنّ صيغة الكفالة تتمّ بإيجاب الكفيل وحده من دون توقّف على قبول المكفول له.
و في قول ثان عند الشافعيّة: يشترط الرضا ثمّ القبول، و القول الثالث: يشترط الرضا دون القبول لفظا.
و ذهب أبو حنيفة و محمّد بن الحسن، و هو رأي عند الشافعيّة إلى: أنّ صيغة الكفالة تتركّب من إيجاب يصدر من الكفيل و قبول يصدر عن المكفول له.
و لكن لمذهب أبي يوسف روايتان:
الأولى: أنّ الكفالة تنعقد بإيجاب الكفيل فقط، و لكنّها تكون موقوفة على قبول المكفول له. -