تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
الأوّل: لو تنازعا في أصل الإجارة قدّم قول منكرها بيمينه.
فإن كان قبل استيفاء شيء من المنفعة أو العمل فلا شيء، و إن كان بعده أو بعد شيء منه فإن كان المنكر المالك كان له أجرة المثل، و لا يستحقّ الزائد عليها من المسمّى الذي يدّعيه مدّعي الإجارة و إن وجب عليه- باعترافه و حسب اعتقاده-أن يوصله إلى المالك و لو من حيث لا يعلم.
و إن كان المنكر هو المتصرّف قدّم قوله، و وجب عليه أن يدفع بدل المثل للمالك، فإن زاد على المسمّى الذي يدّعيه لم يجز له أخذه، و لزم على المتصرّف أن يوصله إليه بأيّ نحو كان.
الثاني: لو اتّفقا على أنّ المتصرّف مأذون باستيفاء المنفعة و المالك يدّعي الإجارة و الآخر يدّعي العارية، و أصالة الاحترام-أي: عدم البذل و الإذن بلا عوض-تقضي بتقديم قول الأوّل، و أصالة براءة ذمّة المتصرّف تقضي بتقديم قوله، فيتحالفان، و تثبت بعده أجرة المثل على قاعدة باب التداعي.
الثالث: لو تنازعا في قدر الأجرة أو قدر المأجور أو مدّة الإجارة أو في أصل الشرط أو في قدره يقدّم قول منكر الزيادة و منكر الشرط مع يمينه، إلاّ إذا كان الشرط ممّا يقتضيه عقد الإجارة، كالمحافظة على العين من لصّ أو ذئب و نحوه.
الرابع: لو تنازعا في تلف العين و عدمه قدّم قول منكر التلف بيمينه على قاعدة المنكر و المدّعي.