تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
أمين أن يقدّم قوله في الردّ كما قدّم في دعوى التلف، و كلاهما خلاف الأصل.
و لكنّهم هنا حكموا بتقديم قول المؤجّر عملا بأصالة عدم الردّ-أي:
استصحاب بقائها عند المؤجّر ١ -و لم يعملوا بهذا الأصل في قضية التلف مع أنّ الأمانة في المقامين ثابتة و الأصل فيهما جار.
و استخراج وجه الفرق بينهما يحتاج إلى مزيد تأمّل.
الثامن: لو اختلفا في المال المردود، فقال المستأجر: هذا مالك، و قال المؤجّر: ليس هذا مالي، فالقول قوله بيمينه، و إن قال: بل مالي ذلك الشيء، كان من باب التداعي.
و صور النزاع و الخلاف كثيرة ربّما يتعسّر ضبطها على التفصيل.
و لكن الضابط: أنّه كلّما كان النزاع بالأقل و الأكثر أو[كان]دائر[ا]بين النفي و الإثبات فالقول قول منكر الأكثر و قول النافي لا المثبت، و مدّعي الأكثر يحتاج إلى إثبات من بيّنة و غيرها، إلاّ إذا كان أمينا فيقدّم قوله بيمينه، و كلّما كان النزاع بين متباينين فهو باب التداعي و التحالف.
التاسع: مقتضى القواعد الأوّلية أنّ من استؤجر على عمل كخياطة أو كتابة أو صوم أو صلاة لا تلزم المباشرة فيها إلاّ مع الشرط.
و بقية شؤون هذه المباحث موكولة إلى (كتاب القضاء) .
[١] ادّعي عدم الخلاف في الرياض ١٠: ٤١، و لاحظ الجواهر ٢٧: ٣٤٢.