تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الثاني في بيان شروط انعقاد الرهن
الشجرة و حمل الدابّة.
و يلزم أن يكون ملكا طلقا، فلا يصحّ رهن الوقف و مال المفلس و تركة الميّت التي تعلّق بها حقّ الغرماء.
بل لا يصحّ أيضا رهن العين المرهونة عند مرتهن آخر إلاّ برضا المرتهن الأوّل، و هكذا.
و أن يكون مقدور التسليم حين الرهن، فلا يصحّ رهن العبد الآبق و الدابّة الشاردة و المال الساقط في البحر و أمثال ذلك.
و أن يكون عينا، فلا يصحّ رهن المنفعة.
و قد جعلت (المجلّة) ضابطة العين التي يصحّ رهنها هي العين التي يصحّ بيعها.
و لكنّك عرفت في (الجزء الأوّل ص ٧٢) ١ التأمّل في صحّة هذه الضابطة، و المناقشة في الكلّية القائلة: (إنّ كلّ ما يصحّ بيعه يصحّ رهنه) ٢ و أنّها تنتقض بالدين الذي يصحّ بيعه اتّفاقا و لا يصحّ رهنه اتّفاقا ٣ ، و الكلّي فإنّه يصحّ بيعه و لا يصحّ رهنه اتّفاقا، و المشاع فإنّه يصحّ بيعه و لا يصحّ رهنه عند الأكثر، إلاّ بعد قسمته كي يمكن قبضه فعلا ٤ ، و المنافع لو قلنا بصحّة
[١] هذا حسب الطبعة القديمة، أمّا في هذا الطبعة فراجع ج ١ ص ٢٢٤-٢٢٥.
[٢] القواعد الفوائد ٢: ٢٦٨، الأقطاب الفقهيّة ١٢٤، تسهيل المسالك ١١.
و راجع: الأم ٣: ١٦٥، المغني ٤: ٣٧٤، المجموع ١٣: ١٧٩، القواعد للحصني ٤: ١٥٧.
الأشباه و النظائر للسيوطي ٧٠٧، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٣٢٢.
[٣] انظر: السرائر ٢: ٤١٦-٤١٧، الجواهر ٢٥: ١١٦.
[٤] الشرائع ٢: ٣٣٠.