تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠١ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
إنّما الإشكال و المنع في المادّتين الأخيرتين:
(مادّة: ٦١٠) الأجير الخاصّ أمين حتّى إنّه لا يضمن المال الذي تلف في يده بغير صنعه، و كذا لا يضمن المال الذي يعمله بلا تعدّ أيضا ١ .
و (مادّة: ٦١١) الأجير المشترك يضمن الضرر و الخسار الذي تولّد عن فعله و صنعه إن كان بتقصيره أو لم يكن ٢ .
ق- (تقصير الأجير هو عدم اعتنائه في محافظة المستأجر فيه بلا عذر.
مثلا: لو ندّت شاة من الغنم و لم يذهب الراعي ليردّها تكاسلا منه و إهمالا يضمن؛ لأنّه يكون مقصّرا، و إن كان عدم ذهابه لأنّه غلب عنده احتمال ضياع الشياه الباقية إذا ذهب كان معذورا و لا يلزمه الضمان) .
و وردت في درر الحكّام (١: ٦٠٣) بصيغة:
(تقصير الأجير هو قصوره في المحافظة على المستأجر فيه بلا عذر.
مثلا: إذا فرّ من القطيع رأس غنم لعدم لحاق الراعي له تكاسلا و إهمالا، فضاع-لذلك-رأس الغنم، فيضمن الراعي؛ لتقصيره.
أمّا إذا كان عدم لحاقه له ناشئا من غلبة احتمال ضياع الغنم الباقية لا يلزمه ضمان؛ لأنّه معذور) .
انظر: المبسوط للسرخسي ١٥: ١٦١ و ١٦٢، نهاية المحتاج ٥: ٣٠٨، كشّاف القناع ٤: ٢٥، الفتاوى الهندية ٤: ٥٠٩ و ٥١٠، الشرح الصغير للدردير ٤: ٤١-٤٢.
[١] ورد: (تلف بعمله) بدل: (يعمله) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٢٩.
و وردت المادّة في درر الحكّام (١: ٦٠٤) بصيغة:
(الأجير الخاصّ أمين. فلا يضمن المال الهالك بيده بغير صنعه، و كذلك لا يضمن المال الهالك بعمله بلا تعدّ) .
راجع: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٥: ١٣٨، كشف القناع ٧٥-٧٩.
[٢] وردت زيادة: (بتعدّيه) بعد: (كان) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٣٠.
و وردت كذلك هذه الزيادة، و بتغيير: (الذي تولّد عن فعله و صنعه) إلى: (التي تولّدت عن فعله-