تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١ - الباب الأوّل في الضوابط العموميّة
و على كلّ، فقد عرفت أنّ الشريك إذا آجر تمام المشاع فهو فضولي بالنسبة إلى حصّة الشريك الآخر، إن شاء أجاز و إن شاء فسخ سواء كانت الإشاعة معلومة من أوّل الأمر أو ظهرت بعد ذلك.
(مادّة: ٤٣١) يسوغ للشريكين أن يؤجّرا مالهما المشترك لآخر معا ١ .
مثل:
ق-و مقابل هذا القول من قال بالبطلان بموت المؤجّر خاصّة، كما نقله العلاّمة الحلّي عن بعض علمائنا في التذكرة ٢: ٣٢٥.
و من قال بالبطلان بموت المستأجر خاصّة. نسب هذا القول للأكثر في المهذّب ١: ٥٠١، و نسب لابن طاووس في كشف الرموز ٢: ٣٠، و نسب للأظهر عند الأصحاب في المبسوط ٣:
٢٢٤.
و من قال بالبطلان بموت أحدهما، و هو خيرة الشيخين و سلاّر و بني زهرة و حمزة و البّراج، و نسب للمشهور في: الشرائع ٢: ٤١٣، و الجواهر ٢٧: ٢٠٦.
و راجع: المقنعة ٦٤٠، الخلاف ٣: ٤٩١ و ٥٥٢، النهاية ٤٤٤، المراسم ١٩٦، المهذّب ١:
٥٠١، الوسيلة ٢٦٧، الغنية ٢: ٢٨٧.
أمّا رأي فقهاء بقية المذاهب: فطائفة ذهبت إلى أنّ الموت يبطل الإجارة مطلقا، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الليث بن سعد و الثوري.
و طائفة ذهبت إلى أنّ موت أحد الطرفين لا يفسخ الإجارة، و به قال الشافعي و مالك و أحمد و عثمان البتي و إسحاق و أبو ثور و ابن المنذر.
انظر: المبسوط للسرخسي ١٥: ١٣٧ و ١٦: ٥، بداية المجتهد ٢: ٢٣٠، المغني ٦: ٤٢، المجموع ١٥: ٨٨ و ٩٠، مغني المحتاج ٢: ٣٥٦، تبيين الحقائق ٥: ١٤٤.
[١] هذا هو نصّ المادّة في درر الحكّام ١: ٣٩٦.
و ورد: (يجوز) بدل: (يسوغ) ، و: (من آخر) بدل: (لآخر معا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٤٢.
قارن: تبيين الحقائق ٥: ١٢٧، كشّاف القناع ٣: ٥٦٤.