تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٠ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
و العمل بها-وفاقا لجمهور الأصحاب ١ -متعيّن و إن كانت على خلاف القاعدة.
و لعلّ الشارع جعل الإعراض هنا بالخصوص مزيلا للملكية السابقة رفقا بالحيوان، و يكون من المباحات، فيملكه الملتقط بالحيازة.
أمّا الشاة في الفلاة التي لا تمتنع من الوحش المفترس فيجوز أخذها بنيّة التملّك، كما في الخبر المشهور: «هي لك، أو لأخيك، أو للذئب» ٢ .
إنّما الكلام في الضمان لو ظهر صاحبها كما تدلّ عليه بعض الأخبار ٣ ، أو عدمه كما هو ظاهر إطلاق: «هي لك... » في الخبر المشهور مضافا إلى الأصل، و الأوّل أحوط إن لم يكن أقوى.
و لو دفعها لحاكم الشرع برئ من الضمان قطعا.
و هل يتوقّف تملّكها على تعريفها سنة أو أقل، أو لا؛ لإطلاق الخبر المتقدّم؟و لعلّه[أي: الأخير]الأقوى.
[١] نسب للمشهور في المختلف ٦: ٦٤.
و ادّعي عدم الخلاف فيه بين القدماء و المتأخّرين في الجواهر ٣٨: ٢٢٧.
إلاّ أنّه قد ذهب ابن حمزة إلى: عدم جواز الأخذ مطلقا، و ذلك في الوسيلة ٢٧٨.
و لاحظ المسالك ١٢: ٤٩٥.
[٢] الفقيه ٣: ٢٩٥، التهذيب ٦: ٣٩٤، الوسائل اللقطة ١٣: ١ و ٥ و ٧ (٢٥: ٤٥٧ و ٤٥٩ و ٤٦٠) .
و قارن كذلك: الموطّأ ٢: ٧٥٧، مسند أحمد ٤: ١١٦ و ١١٧، صحيح مسلم ٣: ١٣٤٦-١٣٤٧ و ١٣٤٨-١٣٤٩، سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٦-٨٣٧، سنن أبي داود ٢: ١٣٥، سنن الترمذي ٣: ٦٥٦.
[٣] كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه قال: سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء، هل تحلّ له؟قال: «قال رسول الله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: هي لك أو لأخيك أو للذئب، فخذها و عرّفها حيث أصبتها، فإن عرّفت فردّها إلى صاحبها، و إن لم تعرّف فكلها، و أنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه» .
لاحظ الوسائل اللقطة ١٣: ٧ (٢٥: ٤٦٠) .