تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٦ - تمهيد مفيد
أمانات شرعية.
و جميع الأمانات تشترك في حكم، و ينفكّ بعضها عن بعض في حكم دون آخر، و الحكم العامّ المشترك بين جميع الأمانات أمران: عدم الضمان إلاّ بالتعدّي و التفريط، و وجوب الردّ إلى المالك.
و تفترق الشرعية عن المالكيّة: بوجوب طلب المالك، و المبادرة إلى ردّ ماله إليه و لو من غير طلب منه بخلاف المالكيّة، فإنّ الواجب دفع ماله إليه عند طلبه، و لا يجب أن يتطلبه، كما في الأولى.
و هناك أحكام أخرى يمتاز بها بعض الأمانات عن بعض تذكر في مواضعها.
أمّا القسم الثالث-و هو: الاستيلاء على مال الغير من دون إذن المالك و لا الشارع-فأظهر أفراده: المال المغصوب بجميع أنواعه و أسبابه من سرقة، أو نهب، أو خيانة، أو تدليس، أو نظائر ذلك.
و يمتاز هذا عن القسمين السابقين: بأنّه مضمون مطلقا حتّى مع التلف بغير تعدّ و لا تفريط، و يقابله الأمانة بالمعنى الأعمّ الشاملة للاستيلاء على مال الغير بإذنه أو بإذن الشارع.
و حيث عرفت أنواع الأمانات يتّضح لك أنّ (المجلّة) ذكرت من أنواع الأمانات هنا خصوص الأمانة بالمعنى الأخصّ، و هو الوديعة و العارية- أعني: ما كان لمصلحة المالك فقط أو لمصلحة القابض فقط-و ما عدا ذلك من الأنواع فهي مذكورة في خلال أبواب المعاملات بالمعنى الأعمّ.
و عبّرت عن الأمانة-كما في (مادّة: ٧٦٢) -بأنّها هي: الشيء الذي