تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٢ - الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
و احتمال كونه من قبيل الداعي واضح الفساد؛ فإنّه في صميم العقد لا في القصد وحده، فتدبّره.
و أمّا الثاني: فلا ينبغي الإشكال أيضا في أنّ الحوالة باطلة، إنّما الكلام في أنّ الأجنبي الذي دفع للبائع هل برئت ذمّته من دين المشتري؛ لأنّه قد دفعه إلى البائع بل بأمره، فلا حقّ عليه، و لكن يرجع على البائع فيأخذ منه ما استلمه من الأجنبي بتحويله؟أو أنّ ذمّته بعد مشغولة للمشتري؛ لأنّه أحال عليه باعتبار كونه مشغول الذمّة للبائع، و قد انكشف عدم اشتغال ذمّته له، فتبطل الحوالة؛ لفقد شرطها، و هو اشتغال ذمّة المحيل للمحال، أي:
المشتري للبائع؟و هذا هو الأقوى.
و حينئذ فيرجع المشتري على الأجنبي بحقّه، و يرجع الأجنبي على البائع بما دفع له اشتباها و بغير حقّ.
(مادّة: ٦٩٤) تبطل الحوالة المقيّدة بأن يؤدّى من مال المحيل الذي هو في يد المحال عليه أمانة إذا ظهر مستحقّ و أخذ ذلك المال، و يعود الدين على المحيل ١ .
ليس هذا من الحوالة المصطلحة؛ لأنّها انتقال الأموال من الذمم إلى الذمم، أمّا التحويل على مال الوديعة و نحوها فحقيقته أنّه توكيل على الدفع،
[١] ورد: (تعطى) بدل: (يؤدّى) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٨٠.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٣٩) بلفظ:
(إذا ظهر مستحقّ في الحوالة المقيّدة بأن تعطى من المبلغ الموجود للمحيل أمانة بيد المحال عليه و ضبط ذلك المال تبطل الحوالة، و يعود هذا الدين إلى المحيل) .
انظر: الفتاوى الهندية ٣: ٣٠٠، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤٨.