تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨١ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
٣-لو أنكر الوديعة ثمّ اعترف بها و ادّعى التلف لم يقبل قوله و عليه الإثبات؛ لأنّه خرج بالجحود عن الائتمان.
و لكن لو ادّعى أنّ الجحود كان لنسيان أو غرض آخر معقول يحلف على ذلك و على التلف أو الردّ و يبرأ من الضمان.
و هكذا لو ادّعى الردّ ثمّ ادّعى التلف أو العكس.
٤-لو اعترف أنّ المال لزيد و لكنّه ادّعى الوديعة و تلف بلا تفريط فلا ضمان.
و لو ادّعى زيد أنّه قد غصبه منه فالقول قول المقرّ بيمينه، و على مدّعي الغصب الإثبات.
٥-لو اعترف أنّه له و لكنّه عارية يملك منافعها، و ادّعى المالك أنّه وديعة فمنافعها له، فالقول قول مدّعي العارية بيمينه على تأمّل.
٦-لو اعترف أنّه له، و ادّعى المالك أنّه إجارة، و ادّعى المعترف أنّه وديعة، فالقول قوله بيمينه.
٧-لو كان له عليه دين و له عنده وديعة بقدره، فدفع ذلك المبلغ، و قال:
هو دينك و الوديعة تلفت، يقبل قوله بيمينه.
٨-لو ادّعى اثنان أنّ العين التي هي بيد زيد وديعة لهما، فإمّا أن يصدّقهما فيدفعها لهما، أو يعترف بها لأحدهما المعيّن أو المردّد، أو ينكرهما معا.
فإن اعترف بها لمعيّن دفعها له، و انحصرت بينه و بين الآخر الدعوى إن ادّعى كلّ منهما الاختصاص، و إلاّ اشتركا.
و إن اعترف لأحدهما المردّد بقيت بيده إلى أن تنتهي الدعوى بينهما، فيدفعها لمن حكم له الحاكم.
و إن أنكرهما معا توجّه اليمين عليه لكلّ واحد منهما؛ فإنّ لكلّ حلفا،