تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثاني في تصرّف العاقدين في المأجور بعد العقد
الفصل الثاني في تصرّف العاقدين في المأجور بعد العقد
(مادّة: ٥٨٦) للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض إن كان عقارا، و إن كان منقولا فلا ١ .
[١] ورد: (من آخر) بدل: (لآخر) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣١٣.
و وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٥٧٢.
يجوز للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض مطلقا عقارا كان أو منقولا بمساو أو بزيادة أو بنقصان.
هذا عند المالكيّة، و هو غير المشهور عند الشافعيّة، و أحد الوجهين عند الحنابلة.
و ذلك لأنّ المعقود عليه هو المنافع، و هي لا تصير مقبوضة بقبض العين، فلا يؤثّر فيها القبض.
و في المشهور عند الشافعيّة و وجه آخر عند الحنابلة: لا يجوز ذلك، كما لا يجوز بيع المبيع قبل قبضه.
و ذهب أبو حنيفة و أبو يوسف إلى: جواز ذلك في العقار دون المنقول، و هو الرأي الذي أخذت به (المجلّة) .
و ذهب محمّد بن الحسن إلى: عدم الجواز مطلقا.
و هذا الخلاف مبني على اختلافهم في جواز بيع العقار قبل قبضه.
و قيل: إنّه لا خلاف بينهم في عدم جواز ذلك في الإجارة.
لاحظ: المهذّب للشيرازي ١: ٤٠٣، الهداية للمرغيناني ٣: ٥٩، المغني ٦: ٥٣، الاختيار ٢: ٨، مواهب الجليل ٥: ٤١٧، مجمع الأنهر ٢: ٧٩، الفتاوى الهندية ٤: ٤٢٥، حاشية ردّ المحتار ٦: ٩١.