تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
بموته إلى وارثه ١ ، و لم يثبت-بوجه العموم-أنّ كلّ حقّ عليه يكون بموته على وارثه، و الأصل عدم الانتقال، إلاّ ما قام عليه الدليل في كلّ مورد بخصوصه.
٣-و لو أحضر الكفيل المكفول به و اختفى المكفول له أو تغيّب فليراجع الكفيل الحاكم لينصب وكيلا عوضا عنه و يستلمه؛ لأنّ مثل هذه الأمور العامّة مرجعها إلى الحاكم العامّ.
و المراد بالأمور العامّة: ما يبتلي أحيانا به عامّة الناس، و ليس لها مرجع خاصّ يقوم بحلّ عقدتها، فكان من الحكمة و حفظ النظام جعل مرجع لتمشيتها، و هو الحاكم.
نعم، يمكن أن يقال هنا: إنّه لا يلزم الرجوع إلى الحاكم، بل يشهد الكفيل شاهدين عدلين على أنّه أحضره في الوقت المعيّن، و يسقط بذلك حقّ المكفول له المتغيّب، فليتدبّر.
(مادّة: ٦٥٢) إذا كان الدين معجّلا على الأصيل في الكفالة المطلقة ففي حقّ الكفيل أيضا يثبت معجّلا، و إن كان مؤجّلا يثبت مؤجّلا ٢ .
[١] هذا مضمون حديث، و الظاهر أنّه نبوي.
راجع: مسند أحمد ٢: ٤٥٣ و ٤: ١٣١، سنن ابن ماجة ٢: ٩١٤، سنن أبي داود ٣: ١٢٣، شرح معاني الآثار ٤: ٣٩٨، سنن الدار قطني ٤: ٨٥-٨٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢١٤.
و لاحظ الوسائل و لاء ضمان الجريرة ٣: ١٤ (٢٤: ٢٥١) .
[٢] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٥٨) بلفظ:
(إن كان الدين في الكفالة المطلقة معجّلا على الأصيل ففي حقّ الكفيل يثبت معجّلا أيضا، و إن كان مؤجّلا على الأصيل ففي حقّ الكفيل أيضا يثبت مؤجّلا) . -