تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
تضمنّت هذه المادّة عدّة أحكام:
١-إنّه لو كفل أن يحضر نفسا فإن لم يحضره في الوقت المعيّن دفع ما عليه من الحق.
و هذا ممّا لا إشكال فيه عند جمهرة فقهاء الإسلام ١ ، بل لعلّه من مقتضيات عقد الكفالة و إن لم يشترطه، كما سبق ٢ .
و لكن-مع كلّ هذا الوضوح-قد حاول التشكيك فيه البعض: بأنّ ذلك ليس من مقتضيات عقد الكفالة بالنفس، فلو لم يرض المكفول له إلاّ بإحضار النفس طبقا لصريح نصّها كان له ذلك، و لا سبيل إلى إلزامه بقبول المال عن النفس سيّما لو كان له غرض بحضور ذات الشخص أو لم يكن هناك حقّ ثابت، بل يريد حضوره للمرافعة معه أو التفاهم أو غير ذلك من الأغراض الخاصّة ٣ .
و كلّ ما يقال في هذا المجال و إن أمكن دفعه و الجواب عنه، و لكنّ
ق-و لو أحضر الكفيل المكفول به و اختفى المكفول له أو تغيّب راجع الكفيل الحاكم لينصب له وكيلا بتسليمه عنه) .
قارن: تبيين الحقائق ٤: ١٤٨ و ما بعدها، الفتاوى الهندية ٣: ٢٧٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٢٩٠ و ٢٩٢.
[١] راجع: التنقيح الرائع ٢: ١٩٦، المهذّب البارع ٢: ٥٣٢، جامع المقاصد ٥: ٣٩٣، الرياض ٩:
٢٩٤، الجواهر ٢٦: ١٨٩.
و راجع كذلك: المغني ٥: ٩٨-٩٩، المجموع ١٤: ٤٧ و ٥٢، مغني المحتاج ٢: ٢٠٥، الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٨.
[٢] سبق في ص ٢٥٩.
[٣] انظر: التذكرة ٢: ١٠٢، جامع المقاصد ٥: ٣٩٣، المسالك ٤: ٢٣٧.