تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٠ - استدراكات و ملاحظات
فيه ١ .
و إن لم يكن مغرورا-كما لو أكله جهلا منه من دون أن يقدّمه البائع إليه- فالقضية مشكلة، و الحكم بأنّه من ماله و أنّه قبض ٢ مشكل، و جعل الضمان على البائع ٣ أشكل.
و دعوى: انصراف النصّ في القبض إلى غير هذا القبض، فيكون من التلف قبل القبض، فضمانه على البائع.
عهدتها على مدّعيها، و هي قابلة للمنع.
و إن كان المتلف البائع فالمسألة ذات وجوه متعارضة، بل و متكافئة.
فإمّا الحكم بالانفساخ، و يكون الضمان على البائع ٤ ؛ تنزيلا للإتلاف منزلة التلف، و أنّ مرجعهما إلى تعذّر الإقباض، و هو ملاك الحكم سواء كان من حيوان أو إنسان بحادثة سماوية أو أرضية.
و إمّا الحكم بإبقاء العقد و تضمين البائع المثل أو القيمة ٥ ؛ لأنّ الحكم بالانفساخ على خلاف القاعدة، فيقتصر على مورده المتيقّن، و هو التلف لا الإتلاف، و يكون من باب إتلاف مال الغير الموجب للضمان بالمثل أو
[١] ذهب إلى ضمان البائع هنا العلاّمة في التذكرة ١: ٥٦٢، و نفى عنه البأس الأنصاري في المكاسب ٦: ٢٧٥.
[٢] كما فصّله الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ٤١٩.
[٣] لاحظ المصدر السابق كذلك.
[٤] ذهب إليه: الشيخ الطوسي في المبسوط ٢: ١١٧، و المحقّق الحلّي في الشرائع ٢: ٢٧٨ و ٣٠٨، و العلاّمة الحلّي في التحرير ١: ١٧٥.
[٥] لم ينسبه الأنصاري لأحد من الفقهاء في المكاسب ٦: ٢٧٦.