تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٩ - استدراكات و ملاحظات
فإنّ قوله عليه السّلام: «حتّى يردّ إليه ماله» ظاهر في الثمن و أنّه في ضمان المبتاع-أي: المشتري-حتّى يوصله إلى البائع.
هذا في تلف الجميع.
أمّا تلف البعض ثمنا أو مثمنا، فإن كان المبيع-حسب اعتبار العقلاء ذا أجزاء يتقسّط عليها-الثمن انفسخ في التالف بنسبته من الثمن و صحّ في الباقي، و إن كان بنظر العرف ممّا لا يتقسّط الثمن عليها-بأن يكون ذلك الجزء التالف كالأوصاف التي لا تقابل بالأعواض-فهو موجب لخيار المشتري بين الردّ و الإمساك بمجموع الثمن.
و يحتمل تخييره بين الردّ و بين الإمساك بالأرش، و يكون كالعيب الحادث قبل العقد، و ليس ببعيد.
هذا في التلف قبل القبض.
أمّا التلف بعده في زمن الخيار فقد تقدّم البحث فيه مفصّلا ١ .
هذا كلّه في التلف السماوي، أعني: القهري.
أمّا الإتلاف، فإن كان المتلف هو المشتري فلا ينبغي الإشكال في أنّه كالقبض، و مسقط لضمان البائع، و يجب عليه دفع الثمن إليه قطعا.
و هذا مع علمه واضح، أمّا مع جهله فإن كان مغرورا من البائع-كما لو كان طعاما و قدّمه إليه بصورة الإكرام فأكله و ظهر أنّه هو الذي ابتاعه منه-فلا ينبغي الإشكال في أنّه-كالتلف السماوي-مضمون على البائع على خلاف
[١] تقدّم في ج ١ ص ٢٣٩ و ٥٠٣-٥٠٥ و ٦١٩.