تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الثاني في الرهن المستعار
فالحكم بصحّة الرهن هنا تحتاج إلى علاج كلّ هذه المخالفات المنافية للقواعد الأساسية و محكمات الفقه.
و قد سبق البحث في بعض هذه الجهات، و سيأتي كثير من أحكام الرهن المستعار في الفصل الثاني ١ ، و كان اللازم ذكرها أجمع في هذا الفصل.
و كيف كان، فلا ريب أنّ الرهن المستعار تابع سعة و ضيقا لإجازة المالك و مقدار رخصته في الإطلاق و التقييد.
فلو قيّد أن يرهنه في زمن معيّن أو على مقدار معيّن أو شخص معيّن يلزم الراهن الاقتصار على محلّ الرخصة، فلو تجاوز بطل الرهن، و إن أطلق المالك كان للراهن أن يرهنه كيف شاء، كما نصّت على ذلك: (مادّتا: ٧٢٧ و ٧٢٨) ٢ .
و كان ينبغي (للمجلّة) التنبيه على أنّ المستعير لو تجاوز موضع الإذن و تلف المال عنده أو عند المرتهن ضمنه للمعير مطلقا، و إلاّ فلا ضمان إلاّ مع التعدّي.
[١] سيأتي في ص ٣٧٣-٣٧٤ و ٣٧٧ و ٣٧٨.
[٢] نصّ (مادّة: ٧٢٧) -على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٠٠-هو:
(إن كان إذن صاحب المال مطلقا فللمستعير أن يرهنه بأيّ وجه شاء) .
و نصّ (مادّة: ٧٢٨) -على ما في درر الحكّام ٢: ١١٧-هو:
(إذا أذن صاحب المال بالرهن مقابل كذا مقدارا من القروش، أو في مقابلة ما في جنسه كذا، أو للرجل الفلاني، أو في البلدة الفلانية، فليس للمستعير أن يرهن إلاّ بصورة موافقة للقيد و الشرط) .
لاحظ: تبيين الحقائق ٦: ٨٨، مجمع الأنهر ٢: ٦٠٧، الفتاوى الهندية ٥: ٤٨٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥١٣.