تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٣ - المقدّمة في بيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالرهن
شيئا فيكون تلفها عليهما، و لو كانت قيمتها مائة فتلفها على المرتهن فقط، و لو كانت ثمانين دفع له الراهن عشرين؛ لأنّ التلف-كما عرفت-عندهم استيفاء.
أمّا عند الإماميّة و باقي المذاهب فالتلف بلا تفريط على الراهن فقط مطلقا، و دين المرتهن بحاله لا يذهب منه شيء ١ ، كما لو كفل المال كفيلين و مات أحدهما، فتدبّره.
أمّا (مادّة: ٧٠٢) إلى (مادّة: ٧٠٥) ٢ فكلّها واضحة، و لا حاجة إلى
[١] قال الشيخ الطوسي: (الرهن غير مضمون عندنا، فإن تلف من غير تفريط فلا ضمان على المرتهن، و لا يسقط دينه عن الراهن. و به قال علي عليه السّلام.
فإنّه روي عنه أنّه قال: «الرهن أمانة» .
و روي أنّه قال: «إذا تلفت الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن» .
و هو مذهب عطاء بن أبي رباح، و إليه ذهب الشافعي و أحمد بن حنبل و الأوزاعي و أبو عبيد و أبو ثور، و هو اختيار أبي بكر بن المنذر.
و ذهب أبو حنيفة و سفيان الثوري إلى: أنّ الرهن مضمون بأقل الأمرين من قيمته أو الدين. و به قال عمر بن الخطّاب.
و ذهب شريح و الشعبي و النخعي و الحسن البصري إلى: أنّ الرهن مضمون بجميع الدين، فإذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين و إن كان أضعاف قيمته. و قالوا: الرهن بما فيه) .
(الخلاف ٣: ٢٥٦) .
و راجع: أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٢٦٢-٢٦٣، النتف في الفتاوى ٢: ٦٠٨-٦٠٩، المبسوط للسرخسي ٢١: ٦٤-٦٥، بداية المجتهد ٢: ٢٧٥-٢٧٦، المغني ٤: ٤٤٢، فتح العزيز ١٠: ١٣٨، المجموع ١٣: ٢٤٩-٢٥٠، البحر الزخّار ٥: ١١٣، مغني المحتاج ٢: ١٣٧.
و بما يتعلّق بالروايتين المذكورتين في كلام الشيخ الطوسي فراجع فيهما: سنن الدار قطني ٣:
٣١، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٤٣.
[٢] نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٨٤-كما يلي: -