تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٦ - الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بسبب لزوم الأجرة و كيفية استحقاق الأجر و الأجرة
حصّة تلك المدّة من الأجرة، و كذلك لو انقطع ماء الرحى و تعطّلت تسقط الأجرة اعتبارا من وقت انقطاع الماء.
و لكن لو انتفع المستأجر بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه إعطاء ما أصاب حصّة ذلك الانتفاع من بدل الإجارة ١ .
هذا البحث الأثيل ٢ لم توفه (المجلّة) حقّه مع أنّه من أهمّ مباحث الإجارة وقعا و أعمّها نفعا و أوسعها فرعا.
و تحريره بتنقيح و اختصار: أنّ امتناع الانتفاع بالعين المستأجرة لا يخلو إمّا أن يكون لأمر قهري (أرضي أو سمائي) ، أو لسبب اختياري بشري، أو لحادث اتّفاقي اعتباري، و على جميع التقادير فإمّا أن يحدث بعد العقد قبل القبض أو بعده، قبل استيفاء شيء من المنفعة، أو بعد استيفاء مقدار منها، فيتخرّج من ذلك عدّة صور:
الأولى: أن يحدث المانع بعد العقد قبل القبض.
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٤٦٣.
و في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٢٦٧-٢٦٨) ورد: (الترميم) بدل: (التعمير) ، و:
(ترميمه) بدل: (تعميره) ، و: (يسقط الأجر) بدل: (تسقط الأجرة) ، و: (من بيت الرحى بغير الطحن فيلزمه) بدل: (بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه) .
و هذا هو رأي الحنفيّة و الشافعيّة و المالكيّة و الحنابلة باستثناء أبي ثور من الشافعيّة.
لا حظ: المبسوط للسرخسي ١٥: ١٣٦، ١٣٧ و ١٦: ٥، بداية المجتهد ٢: ٢٢٩، المغني ٦:
٢٦، المجموع ١٥: ٧٣ و ٧٤، مغني المحتاج ٢: ٣٤٨، الفتاوى الهندية ٤: ٤٦٨، اللباب ٢:
١٠٤.
[٢] التأثيل: التأصيل. (الصحاح ٤: ١٦٢٠) .