تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣ - الباب الأوّل في الضوابط العموميّة
البيع.
و إن كانت الأجرة على عمل فتسليمه أن يهيء معدّات العمل، فيحضر هو أو من يتحصّل به العمل، و بذلك يتحقّق التسليم و يستحقّ الأجرة.
و لكن جرت العادة في باب إجارة الأعمال-نظرا إلى احتمال عروض الموانع من الاستمرار على العمل إلى تمامه-أن تدفع الأجرة بعد استكماله، و حقّه أن يستلمها عند التهيء و الشروع، فإنّ الشخص هنا كالعين هناك، فكما أنّه إذا سلّم الدار المستأجرة يستحقّ الأجرة، كذلك هنا إذا سلّم نفسه أو نفس المستأجر على العمل يستحقّ الأجرة، و لا فرق في ذلك بين الأجير المشترك أو الخاصّ.
و عبارة (المجلّة) في هذه المادّة مجملة، لا يعلم هل المراد أنّ الأجير المشترك لا يستحقّ الأجرة إلاّ بالعمل-أي: بعد العمل-أو عند الشروع بالعمل؟
و لكن يظهر أنّ المراد الأوّل من مقابلته بالأجير الخاصّ في:
(مادّة: ٤٢٥) الأجير الخاصّ يستحقّ الأجرة إذا كان في مدّة الإجارة حاضرا للعمل، و لا يشترط عمله بالفعل، و لكن ليس له أن يمتنع عن العمل، و إذا امتنع فلا يستحقّ الأجرة ١ .
[١] ورد: (لكن) بدل: (و لكن) ، و: (لا) بدل: (فلا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٣٩.
و لم ترد كلمة: (الخاصّ) في درر الحكّام ١: ٣٨٧.
قارن: شرح فتح القدير ٨: ٦٨-٦٩، تبيين الحقائق ٥: ١٣٧، البناية في شرح الهداية ٩: ٣٨٦- ٣٨٧، الفتاوى الهندية ٤: ٥٠٠.