تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٩ - سرد مواد هذا الباب و مناقشتها
[سرد مواد هذا الباب و مناقشتها]
(مادّة: ٤٨٤) للمالك أنّ يؤجّر ماله و ملكه لغيره مدّة معلومة قصيرة كاليوم أو طويلة كالسنين ١ .
هذا ممّا لا إشكال فيه؛ لأنّ الإنسان حرّ في ملكه يتصرّف كيف شاء، و (الناس مسلّطون على أموالهم) .
فلو أراد الرجل المسنّ أن يؤجّر داره مائة سنة كان له ذلك سواء كانت الغبطة فيه أم لا. و لكن هذا في ما هو ملكه.
أمّا ما هو ملك غيره و له الولاية عليه-مثل: مال الوقف و مال اليتيم و مال الغائب الذي لا وكيل له و أمثال ذلك-فلا يبعد القول: بأنّ تصرّف الولي فيها
[١] بعد كلمة: (قصيرة) وردت عبارة: (كانت كيوم أو طويلة كسنين) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٧١.
و وردت عبارة: (كانت كاليوم أو طويلة كالسنة) بدل عبارة: (كاليوم أو طويلة كالسنين) في درر الحكّام ١: ٤٧٣.
راجع: الفتاوى الهندية ٤: ٤١٥، اللباب ٢: ٨٨.
و للشافعي قولان:
أحدهما: لا تجوز المدّة في الإجارة أكثر من سنة.
و الآخر: تجوز إلى أيّ وقت شاء، و هو أصحّ القولين.
و له قول آخر: بأنّه يجوز إلى ثلاثين سنة، و قال: تجوز المساقاة سنتين.
انظر: المغني ٦: ٧، المجموع ١٤: ٤٠٥، ٤٠٦ و ١٥: ١٨، مغني المحتاج ٢: ٣٤٩.