تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثالث في إجارة الدوابّ
فإنّ ثقل كلّ واحد منهما و إن كان واحدا، و لكن ثقل الحديد يجتمع على رقعة صغيرة من ظهرها، فيهدّه و يبهضه ١ بخلاف القطن، فإنّه ينتشر على ظهرها، فيهون و لا يؤذيها.
فإنّك قد عرفت عدم جواز التجاوز عن نصّ موضوع العقد، فإنّ هذه الطريقة تجعل العقد واهيا، و توجب الفوضى في العقود التي ما شرّعت إلاّ للضبط و الإتقان بما لا يبقى معه مجال للتلاعب و التحوير حسب تبدّل الأهواء و الأغراض.
هذا مضافا إلى ما أنبأناك عنه غير مرّة من أنّ القصود تختلف أشدّ الاختلاف، فقد يكون قصد صاحب الدابّة-أي: المؤجّر-تحميلها الأثقل كالحديد ليروّضها، و لا يرضى بوزنه من القطن؛ لأنّه خلاف غرضه.
و مثل هذه المأجريات عند الناس لا تحرز بالقياس و لا تدرك بالاستحسان، فالجمود على نصّ العقود هو المتعيّن، و إلاّ بطلت الفائدة وضاع الغرض المهمّ، فتدبّر هذا و اغتنمه.
(مادّة: ٥٦٠) وضع الحمل على الدابّة على المكاري ٢ .
لأنّ المتعارف في بلادنا ذلك، و قد يتعارف في بلاد خلافه، فيكون هو المتّبع.
[١] البهض: ما شقّ عليك. (تاج العروس ١٨: ٢٥٠) .
[٢] ورد: (عن الدابّة) بدل: (على الدابّة) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٠٢، درر الحكّام ١: ٥٥٠.
لاحظ: المهذّب للشيرازي ١: ٤٠١، الفتاوى الهندية ٤: ٤٥٦.