تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثاني في بيان شرائط الكفالة
و الحاصل: أنّ الضمان و الحوالة معنيان متباينان بحسب الجوهر و إن اشتركا في بعض اللوازم، فالضمان تعهّد أعمّ من أن يكون بطلب أو ابتداء و إن كان الغالب الثاني، و الحوالة توجيه و تسليط على ذمّة الغير، فذاك تعهّد ذمّة لأخرى، و هذه تسليط ذمّة على ذمّة، فتدبّره، فإنّه لا يخلو من دقّة.
و حينئذ فلو ضمن مشغول الذمّة، فإن كان بإذن المضمون عنه و بمثل ما له من الحقّ حصل التهاتر القهري، و إلاّ فالحقّ باق في ذمّته، كما في الضمان التبرّعي.
٩-أن لا يكون في المضمون له و الحقّ المضمون و المضمون عنه ترديد عند الضامن و إبهام.
فلا يصحّ أن يضمن أحد الدينين و لو لشخص واحد أو على واحد، و لا أحد الشخصين و لو عن دين واحد.
و لكن لا يلزم معرفة الدين و مقداره، و لا معرفة المضمون له أو المضمون عنه بشخصه، بل تكفي المعرفة الإجمالية و الإشارة إلى واقعه على ما هو عليه و إن لم يعلمه الضامن تفصيلا.
فيصحّ لو قال: ضمنت ما عليك من دين، و إن لم يعلم قدره و لا من له الدين، كما يجوز أن يقول: ضمنت ما لك على الناس من ديون، أو: كلّ من له دين على زيد فأنا ضامن له، و هكذا.
و إليه أشارت (المجلّة) في:
(مادّة: ٦٣٠) إن كان المكفول به نفسا يشترط أن يكون معلوما، و إن كان مالا لا يشترط أن يكون معلوما. ـ