تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الأوّل في بيان ركن الحوالة
الإشارة، إلاّ من الأخرس الذي لا يستطيع الكلام ١ .
و بالجملة: فجعل الضمان و الحوالة من الإيقاع و هم، و دعوى: تحقّقهما بالكتابة و هم في و هم.
سادسا: إنّ دعوى: عدم الفرق بين ما لو قال: أنت مأذون ببيع داري، أو قال: أنت وكيل في بيعها-مع أنّ الأوّل من الإيقاع قطعا-غريبة جدّا.
إمّا أوّلا: فإنّ الإذن ببيع الدار أو غيرها ليس عقدا و لا إيقاعا، بل هو رخصة و إباحة، بخلاف الوكالة فإنّها عقد يتوقّف على طرفين، و الفرق بينهما جلي.
ألا ترى أنّه لو أذن له و المأذون ردّ و لم يقبل ثمّ باع كان البيع صحيحا، أمّا لو و كلّه و ردّ ثمّ باع كان بيعه باطلا، فسنخ الأوّل سنخ الحكم، و سنخ الثاني سنخ الحقّ، و ما أبعد البون بينهما!
و ثانيا: لو سلّم التساوي بينهما و عدم الفرق، و لكن تساويهما في جهة لا يوجب تساويهما في جميع الجهات.
ألا ترى أنّ هبة الدين و الإبراء سواء و إن كان الأوّل عقدا اتّفاقا من القائلين بصحّته و الثاني إيقاعا بلا ريب.
فتدبّر هذه النتف، فإنّها من الطرف، و باللّه التوفيق.
(مادّة: ٦٨١) يصحّ عقد الحوالة بين المحال له و المحال عليه وحدهما.
[١] راجع العناوين ٢: ١٣٢ و ١٣٤.