تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
الوجه المعتاد أو بسبب آخر أو بلا سبب.
و كذا يضمنها إذا سرقت.
و كذا إذا وقع حريق و لم ينقل الوديعة إلى محلّ آخر-مع قدرته على ذلك-فاحترقت ضمنها ١ .
هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال في ما لو خرج عن الأمانة و تاب و أعاد بدلها مثلا أو قيمة، كما في (المجلّة) :
ثمّ وضع بدل تلك النقود في الكيس المعدّ[... ]الخ.
فلو تلفت بعد ذلك-بدون تعدّ-فهل يضمنها؛ لارتفاع الائتمان بذلك،
[١] ورد: (بتعدّي) بدل: (بسبب تعدّي) ، و: (بتقصيره) بدل: (تقصيره) ، و: (أنفق) بدل:
(صرف) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و: (أنفق) بدل: (صرف) ، و: (بدلها) بدل: (بدل تلك النقود) ، و لم يرد: (أو ضاعت) ، و ورد: (فإنّه يضمن) بدل: (ضمن) ، و وردت زيادة: (في الطريق) بعد: (سرقت) ، و ورد: (فإنّه يضمن) بدل: (ضمنها) .
كلّ ذلك في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٣٦-٤٣٧.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢٥٢) باللفظ الآتي:
(إذا هلكت الوديعة أو طرأ نقصان على قيمتها في حال تعدّي المستودع أو تقصيره يلزم الضمان.
مثلا: إذا صرف المستودع النقود المودعة عنده في أمور نفسه و استهلكها أو دفعها لغيره و جعله يستهلكها يضمن.
و في هذه الصورة إذا صرف النقود التي هي أمانة عنده على ذلك الوجه ثمّ وضع محلّها من مال نفسه و ضاعت بدون تعدّيه و تقصيره لا يخلص من الضمان.
و كذلك إذا ركب المستودع الحيوان المودع عنده و هلك الحيوان أثناء سيره في الطريق-سواء أكان بسبب سرعة السوق أم بسبب آخر-أم سرق في الطريق، يضمن المستودع ذلك الحيوان.
كذلك إذا كان المستودع عند وقوع الحريق مقتدرا على نقل الوديعة إلى محلّ آخر فلم ينقلها و احترقت لزم الضمان) .
راجع: المغني ٧: ٢٨٠-٢٨١، المجموع ١٤: ١٧٧، تبيين الحقائق ٥: ٧٧، مجمع الأنهر ٢: ٣٣٨، اللباب ٢: ١٩٦.