تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨ - الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بسبب لزوم الأجرة و كيفية استحقاق الأجر و الأجرة
يفوت من المنفعة زمن معتدّ به وجب و لا خيار، و إلاّ كان له الخيار.
الثالثة: أن يحدث بعد استيفاء مقدار من المنفعة.
فإن كان المانع ممّا يعدّ تلفا بالنسبة إلى الباقي جاءت قاعدة: (التلف قبل القبض... ) -بناء على عمومها-و جاء التقسيط، و يكون الانفساخ حينئذ من حيث حدوث المانع.
و استقرب السيّد الأستاذ قدّس سرّه كون الانفساخ من حين العقد، فيرجع المسمّى إلى المستأجر، و يدفع أجرة المثل للمؤجّر عن مقدار ما استوفاه من المنفعة ١ .
و يدفعه: أصالة اللزوم في العقد و وجوب الوفاء به حسب الإمكان.
و إن لم يكن تلفا فالخيار، إمّا للعيب أو لتعذّر التسليم.
الرابعة: أن يكون المانع من فعل بشر، و هو إمّا المؤجّر نفسه أو المستأجر نفسه أو أجنبي.
فإن كان هو المؤجّر فالمستأجر بالخيار بين الفسخ و استرجاع المسمّى، و بين الإمضاء، و يأخذ منه بدل مثل المنافع التي استحقّها بعقد الإجارة.
و إن كان هو المستأجر لزم العقد و كان بمنزلة استيفاء المنافع و ضمن للمؤجّر العين.
و إن كان هو الأجنبي تخيّر المستأجر بين الفسخ و استرجاع المسمّى لتعذّر
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨٦.
ـ