تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١ - الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بسبب لزوم الأجرة و كيفية استحقاق الأجر و الأجرة
و لا رضا منه فهو ضامن له بمثله أو قيمته سواء كان المال معدّا للاستغلال أو لا، و سواء صداق عليه عنوان الغصب أم لا، طالبه المالك بالأجرة أم لا.
و من هنا يظهر الخلل في:
(مادّة: ٤٧٢) و من استعمل مال غيره من دون عقد طالبه المالك بالأجرة، فإن كان معدّا للاستغلال تلزمه أجرة المثل، و إلاّ فلا.
لكن لو استعمله بعد مطالبة صاحب المال الأجرة و إن لم يكن معدّا للاستغلال يلزمه إعطاء الأجرة؛ لأنّه-باستعماله في هذا الحال-يكون راضيا بإعطاء الأجرة ١ .
فإنّ الأجرة لازمة على كلّ حال، و لا وجه للفرق بين ما هو معدّ للاستغلال و بين غيره، و لا بين المطالبة بالأجرة و بين عدمها، فإنّ مال الغير لا يحلّ إلاّ بإحراز الرضا، و مع عدم إحراز الرضا فهو ضامن مطلقا، و الرضا اللازم هو رضا المالك لا رضا مستوفي المنفعة.
و الظاهر أنّ حكم (المجلّة) بعدم الأجرة في صورة عدم العقد مستند إلى القاعدة المعروفة: (الأجر و الضمان لا يجتمعان) - (مادّة: ٨٦) -و هي من
[١] في درر الحكّام (١: ٤٥٧) وردت المادّة بصيغة:
(من استعمل مال غيره بدون عقد و لا إذن فإن كان معدّا للاستغلال لزمته أجرة المثل، و إلاّ فلا.
لكن لو استعمله بعد مطالبة صاحب المال بالأجرة لزمه إعطاء الأجرة و إن لم يكن معدّا للاستغلال؛ لأنّه-باستعماله في هذا الحال-يكون راضيا بإعطاء الأجرة) .
و وردت المادّة مع اختلاف يسير في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٦٤.
قارن: الفتاوى الهندية ٤: ٤٣٧، حاشية ردّ المحتار ٦: ٦٢ و ٨٤.