تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٨ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
الأصل، و هو ظاهر.
و لو التقطه اثنان و تشاحا أقرع بينهما.
و يشترط في الملتقط: البلوغ، و العقل، بل و الرشد على الأحوط، و كونه حرّا، و إسلامه إن كان اللقيط مسلما، بل و عدالته على الأحوط.
فلو فقد أحد هذه لم يكن لالتقاطه أثر، و جاز للغير أن يأخذه منه.
هذا كلّه في اللقيط، أي: الإنسان الملقوط.
أمّا لقطة الحيوان-و تعرف بالضالّة ١ و هي: الدابّة التي لا يعرف مالكها- فقد وردت أخبار تشعر بحرمة التقاطها ٢ ، و هي محمولة على الكراهة جمعا بينها و بين ما دلّ على الجواز ٣ .
و ترتفع الكراهة بخوف التلف عليها.
و إن كان صحيحا في ماء و كلأ في غير مسبعة فالأولى تركه؛ لامتناعه.
و لو أخذها فتلفت قيل: يضمن ٤ ، و هو مسلّم إن أخذها بنيّة التملّك أو
[١] انظر: المسالك ١٢: ٤٩٠، الرياض ١٤: ١٥٥، الجواهر ٣٨: ٢١٥.
[٢] كقول الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «لا يؤوي الضالّة إلاّ الضالّ» المروي في الوسائل اللقطة ١: ١٠ (٢٥:
٤٤١) .
و كالذي روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عنّ الشاة الضالة بالفلاة...
و سئل عن البعير الضالّ، فقال للسائل: مالك و له؟!خفّه حذاؤه، و كرشه سقاؤه، خلّ عنه» .
لاحظ الوسائل اللقطة ١٣: ٥ (٢٥: ٤٥٩) .
و كالذي رفعه الجارود العبدي إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّه قال: «ضالّة المسلم حرق النار، فلا تقربنّها» .
راجع السنن الكبرى للبيهقي ٦: ١٩١.
[٣] و تشعر به بعض الأخبار الواردة في المقام، كرواية عبد اللّه بن سنان و مسمع و السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام.
لاحظ الوسائل اللقطة ١٣: ٢-٤ (٢٥: ٤٥٨-٤٥٩) .
[٤] قارن: المسالك ١٢: ٤٩٣، الجواهر ٣٨: ٢٢١.