تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
للمودع مطلقا سواء كان هو المستودع أو الأجنبي؛ لأنّ المستودع-بتصرّفه غير المأذون به-خرج عن الأمانة و صار ضامنا.
و لا ينافيه عدم الضمان لو تلفت بعد القسمة؛ لأنّ الأمانة تعود بعد القسمة و إفراز المالين، فليتدبّر.
ثمّ إنّ الخلط و الامتزاج إمّا أن يكون اختياريا أو قهريا، و الاختياري إمّا أن يكون بإذن المودع أو بغير إذنه.
أمّا بغير إذنه فقد تقدّم، و أمّا الواقع بإذنه أو قهرا فهو ما أنبأت عنه.
(مادّة: ٧٨٩) إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها على الوجه الذي ذكر في المادّة السابقة، أو اختلطت مع مال آخر بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريق أحد المالين عن الآخر، [اشتركا معا على قدر حصّتهما].
مثلا: إذا تهرّى الكيس الذي فيه دنانير الوديعة داخل صندوق فيه دنانير أخر للمستودع مماثلة لها فاختلط المالان، اشترك صاحب الوديعة و المستودع بمجموع الدنانير كلّ منهما على قدر حصّته.
و بهذه الصورة إذا هلكت أو ضاعت بلا تعدّ و لا تقصير فلا يلزم الضمان ١ .
[١] ورد: (كما) بدل: (مثلا) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و: (لا) بدل: (فلا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٣٨.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢٦٢) بالصيغة التالية:
(إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها بمال آخر على ما ذكر في المادّة الآنفة، أو اختلط المالان ببعضهما البعض بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريقهما.
مثلا: لو انخرق الكيس الموجود داخل صندوق و اختلطت الدنانير التي فيه مع دنانير أخرى-