تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٣ - استدراكات و ملاحظات
كنّا نحسب و نأمل عند انتشار (الجزء الأوّل) من هذا الكتاب: (تحرير المجلّة) -و بعد إنجاز طبعه و وقوعه بأيدي أهل الفضل-أن يكثر النقد عليه و البحث و التنقيب في بحوثه و فوائده؛ نظرا لاشتراك الفقيه فيه مع الحاكم، و الحقوقي و القانوني، و الأستاذ و التلميذ، و انتفاع أكثر الطبقات به.
فلم نجد شيئا من ذلك!و لا أجعل اللوم في ذلك إلاّ على الظروف القاسية و الحوادث الزمنية التي أشغلت أفكار أولي الفضل و المتخصّصين بمسائل الفقه و الحقوق عن التوسّع و الاضطلاع بمهمتهم و ما هو المتعيّن عليهم.
و لا ريب أنّ الاضطرابات العالمية و هذه الحروب الطاحنة أقل تأثيرها حدوث الفتور و خمود العزائم عن النشاط إلى البحث و الاستقصاء في المسائل النظرية و المباحث الجوهرية، إلاّ على النادر ممّن لا يجد لذة إلاّ في العلم و البحث و المطالعة و المراجعة، و لا يعوقه عن تلك الشؤون عائق، و لا يشغله عن تلك العوالم و المعالم شاغل، و لكنّهم كانوا قليلا، و قد صاروا أقل من القليل!
و نحن-و المنّة للّه وحده-لم يقعد بعزيمتنا عن مواصلة البحث و الكتابة عواصف الزمن، و لم تخمد جمرة أشواقنا لنشر العلوم نكبات المحن، و لا عافنا عن النشر و الطبع أزمة الورق و ضيق مواد الاقتصاد و ضعف الرغبات و خمود العزمات.
و كان أقصى ما سمعنا من بعض الهنات أو وجدنا من النقد في بعض