تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٥ - الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بسبب لزوم الأجرة و كيفية استحقاق الأجر و الأجرة
يعني: أنّ الإجارة تبطل؛ لفوات محلّها، و يحتمل الصحّة و الرجوع عليه بالقيمة.
و خلاصة التحقيق هنا-و إن مرّت الإشارة إليه غير مرّة-: أنّ كلا من البائع و المشتري و الأجير و المستأجر عند تمامية العقد يستحقّ على الآخر ما وقع العقد عليه و يصير ملكا له، و لكن[يصير ملكا]متزلزلا، فإذا وقع القبض و الإقباض استقرّت الملكية، و لازمها أنّ لكلّ منهما مطالبة الآخر بالمال المنتقل منه إليه سواء أقبض أحدهما الآخر و سلّمه أم لا، فإنّ استحقاق المطالبة من لوازم ذات العقد، لا من لوازم تسليم أحدهما و عدم تسليمه.
و من هنا ظهر تسامح تعبير السيّد الأستاذ قدّس سرّه في عروته؛ إذ يقول:
(و لكن لا يستحقّ المؤجّر مطالبته إلاّ بتسليم العين أو العمل، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلاّ بتسليم الأجرة، كما هو مقتضى المعاوضة) ١ .
بل التعبير الصحيح: أنّ كلا منهما يستحقّ مطالبة الآخر سواء سلّم هو أم لا، و هو واضح.
(مادّة: ٤٧٨) لو فات الانتفاع بالمأجور بالكلّية سقطت الأجرة.
مثلا: لو احتاج الحمّام إلى التعمير و تعطّل في أثناء تعميره تسقط
ق- (تسليم المأجور شرط في لزوم الأجر، فلا تلزم الأجرة إلاّ من وقت التسليم... ) .
راجع: المبسوط للسرخسي ١٥: ١١٠ و ١١١، كشّاف القناع ٤: ٢٥، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣: ٧٨ و ٧٩، الفتاوى الهندية ٤: ٤١٣ و ٤٣٧ و ٤٣٨.
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨٣-٣٨٤، و ورد فيها: (مطالبة الأجرة) بدل: (مطالبته) .