تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - سرد مواد هذا الباب و مناقشتها
و حاصله: أنّه إذا آجر شهريا من دون تعيين عدد الأشهر و كان في أثناء الشهر، فالأشهر كلّها تحسب عددية ثلاثين ثلاثين.
و لكن هذه الإجارة-عندنا-فاسدة، و لا بدّ من تعيين عدد الأشهر ١ .
و الحكم بصحّتها في الشهر الأوّل و فسادها في الباقي، كما سيأتي ٢ - و ينسب إلى بعض فقهاء المذاهب ٣ -تحكّم صرف لا دليل عليه.
(مادّة: ٤٩٢) لو عقد الإجارة في أوّل الشهر لسنة تعتبر اثني عشر شهرا ٤ .
عرفت أنّ الشهر-عند المسلمين-بإطلاقه يحمل على الأشهر الهلالية، كما أنّ السنة[تكون]اثني عشر[شهرا]هلاليا، كما تدلّ عليه الآية الكريمة: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً ٥ ، و: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوََاقِيتُ لِلنََّاسِ ٦ .
نعم، لو كان المتعارف في بلدهم السنة الشمسية فلا شكّ أنّ الإطلاق يحمل عليها؛ لأنّ العرف الخاصّ يقدّم على العرف العامّ و على العرف الشرعي في هذه الموضوعات.
[١] انظر: الرياض ١٠: ٢٨، الجواهر ٢٧: ٢٣٥.
[٢] سيأتي في ص ٩٧.
[٣] راجع: الهداية للمرغيناني ٣: ٢٣٩، الاختيار ٢: ٨، كشّاف القناع ٣: ٥٥٧.
[٤] انظر: المغني ٦: ٥، الفتاوى الهندية ٤: ٤١٦.
[٥] سورة التوبة ٩: ٣٦.
[٦] سورة البقرة ٢: ١٨٩.