تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٩ - الفصل الرابع في إجارة الآدمي
الفصل الرابع في إجارة الآدمي
(مادّة: ٥٦٢) يجوز إجارة الآدمي للخدمة أو لإجراء صنعة ببيان مدّة أو بتعيين العمل بصورة أخرى ١ .
هذا البيان غير كاف و لا شاف، و تحرير هذا البحث: أنّ إجارة الإنسان حرّا أو عبدا إمّا أن تقع على الخدمة، و بعبارة أجلى: يستأجره على أن تكون كلّ منافعه له، فيستعمله في كلّ ما يريد من حوائجه و لا محيص في مثل هذه الإجارة من تعيينها بالمدّة سنة معيّنة أو شهرا معيّنا منجّزة أو مضافة.
[١] للمادّة تكملة، و تكملتها-على ما في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٠٢، درر الحكّام ١:
٥٥٢-هي:
(كما بيّن في الفصل الثالث من الباب الثاني) .
و يرى الحنفيّة و الشافعيّة و الحنابلة على رواية عندهم: أنّه لا يجوز الجمع بين التعيين بالعمل و المدّة، فإذا حصل الجمع فسد العقد؛ إذ العقد على المدّة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل؛ إذ يعدّ أجيرا خاصّا، و ببيان العمل يصير أجيرا مشتركا و يرتبط الأجر بالعمل.
أمّا الرواية الأخرى عند الحنابلة و هو الذي ذهب إليه صاحبا أبي حنيفة و المالكيّة: أنّه يجوز الجمع بين التعيين بالعمل و المدّة؛ لأنّ المقصود في العقد هو العمل، و ذكر المدّة إنّما جاء للتعجيل.
قارن: المهذّب للشيرازي ١: ٣٩٦، الهداية للمرغيناني ٣: ٢٣١-٢٣٢، المغني ٦: ٨-٩ و ٣٣، المحرّر في الفقه ١: ٣٥٦، شرح منتهى الإرادات ٢: ٣٦٥، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣: ٧٤، الفتاوى الهندية ٤: ٤٢٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ١٢.