تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٠ - الفصل الرابع في إجارة الآدمي
و إمّا أن تقع على عمل معيّن مخصوص من كتابة أو خياطة أو حياكة، فلا بدّ هنا من تحديد العمل و محلّ العمل، أي: ما يعمل فيه من خياطة ثوب أو (جبّة) أو غير ذلك.
أمّا الزمان فإن عيّنه تعيّن، و إن أطلق انصرف إلى المتعارف، و إن لم يكن فاللازم أن يعمله بعد العقد بلا فصل، و يكون له الاشتغال بمقدار ما يقدّر له أهل الصنعة. مثلا: صياغة القلادة في أسبوع، و صياغة الخاتم في يوم، و هكذا.
فإن لم ينضبط بذلك بطل كونه إجارة و صحّ جعالة بالمسمّى، فإن لم يكن جعالة استحقّ لو عمل أجرة المثل، كما في:
(مادّة: ٥٦٣) لو خدم أحد آخر على طلبه من دون مقاولة أجرة فله أجرة المثل ١ .
لأنّه بعدم تعيين الأجرة لم يقع إجارة و لا جعالة، فله أجرة المثل سواء كان ممّن يخدم بالأجرة أو لا.
و لا وجه لتقييده بالأوّل-كما في (المجلّة) -فإنّ عمل المسلم محترم، و هو غير متبرّع حسب الفرض.
[١] وردت المادّة بزيادة كلمة: (على) بعد كلمة: (مقاولة) ، و ورد: (أجر المثل) بدل: (أجرة المثل) ، و وردت كذلك زيادة بعد نهاية المادّة في المتن، و هي: (إن كان ممّن يخدم بالأجرة، و إلاّ فلا) ، كلّ ذلك في درر الحكّام ١: ٥٥٣.
و وردت كذلك هذه الزيادة الأخيرة، و بتغيير: (من دون مقاولة) إلى: (بدون تعيين) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٠٣.
انظر: تبيين الحقائق ٥: ١٢١، الفتاوى الهندية ٤: ٤١٢.