تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩ - الفصل الرابع في فساد الإجارة و بطلانها
الإجارة أجرة المثل، و لا يملك الأجر المسمّى ١ .
فإنّ النفوذ لا معنى فيه و لا أثر له هنا، و الفاسدة و الباطلة متساويتان في استحقاق بدل المثل.
(مادّة: ٤٦٢) فساد الإجارة ينشأ بعضه من كون البدل مجهولا، و بعضه عن فقد شرائط الصحّة الأخر.
ففي الصورة الأولى يلزم أجر المثل بالغا ما بلغ، و في الصورة الثانية يلزم أجر المثل بشرط أن لا يتجاوز الأجر المسمّى ٢ .
هذا التفصيل غير مطّرد، ففي صورة جهل البدل لا ريب في لزوم أجرة المثل، أمّا في الثانية فإن كان فساد الإجارة من جهة عدم الرضا-كما لو كان مكرها أو غافلا أو هازلا-فاللازم بالاستعمال أجرة المثل أيضا.
[١] المذكور هو نصّ المادّة رقم (٤٦١) ، و لكن ورد: (فيها أجرة المثل) بدل: (في الإجارة أجرة المثل) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٥٩، درر الحكّام ١: ٤٣٨.
أمّا نصّ (مادّة: ٤٦٠) -على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٥٧-فهو:
(تفسد الإجارة لو وجدت شروط انعقادها و فقد أحد شروط الصحّة) .
و كمصدر للمادّتين المذكورتين راجع الفتاوى الهندية ٤: ٤٣٩.
[٢] في صدر هذه المادّة اختلافات عمّا هو موجود في بعض شروح (المجلّة) ، ففي شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٢٥٩) جاء صدرها هكذا:
(فساد الإجارة ينشأ بعضه عن جهالة البدل، و بعضه عن فقدان شرائط الإجارة... ) .
و في درر الحكّام (١: ٤٣٨) جاء صدرها هكذا:
(فساد الإجارة ينشأ بعضه عن كون البدل مجهولا، و بعضه عن فقدان باقي شرائط الصحّة... ) .
انظر الفتاوى الهندية ٤: ٤٣٩.