تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - الفصل الثالث في إجارة الدوابّ
و لكن لو عيّن و بيّن قبل الفسخ تنقلب إلى الصحّة، و لا يركب على تلك الدابّة غير من تعيّن ١ .
هذه المادّة متهافتة متدافعة من جميع نواحيها؛ فإنّ الإجارة إذا كانت فاسدة فما معنى الفسخ؟!
ثمّ كيف ينقلب الفاسد صحيحا، و الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه؟!
و التحقيق: أنّ الإجارة المزبورة-أي: الخالية من التعيين و التعميم- صحيحة، و هي على حدّ سائر الإجارات الكلّية، فإنّه يستأجر الدار و الدابّة شهرا معيّنا ليستوفي تمام منافعها، أي: يملك كلّ منفعة يمكن استيفاؤها من تلك الدار أو الدابّة بأيّ نحو، إمّا بنفسه أو بإيجارها لغيره أو غير ذلك.
كلّ هذا جائز و صحيح، و هذا هو مفاد كلّ إجارة مطلقة.
فإذا أرادا غير ذلك وجب التعيين، و إذا لم يعيّنا فليس معناه أنّها فاسدة، بل تكون مطلقة عامّة إن لم يكن عرف خاصّ ينصرف إليه الإطلاق، كما في:
(مادّة: ٥٥٤) و (مادّة: ٥٥٥) ٢ .
[١] وردت زيادة كلمة: (أحد) بعد كلمة: (استكرى) ، و وردت عبارة: (و على هذه الصورة أيضا لا يركب غير من تعيّن على تلك الدابّة) بدل: (و لا يركب على تلك الدابّة غير من تعيّن) في:
شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٩٨، درر الحكّام ١: ٥٤٣.
قارن: المهذّب للشيرازي ١: ٤٠٣، الفتاوى الهندية ٤: ٤٨٧.
[٢] نصّ هاتين المادّتين-على ما في درر الحكّام ١: ٥٤٤-كما يلي:
نصّ (مادّة: ٥٥٤) : (لو استكريت دابّة للحمل يعتبر في الإكاف و الحبل و العدل عرف البلدة) . -
ـ