تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣١ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
و كذا حكم كلّ ما لا يمتنع من السباع بعدو أو طيران حتّى مثل الدواجن كالدجاج و نحوه.
و لو وجدت الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يجد صاحبها باعها و تصدّق بثمنها، فإن ظهر مالكها و لم يمض غرم له القيمة، و ليس له تملّكها، بل إمّا أن يبقيها أمانة لمالكها و ينفق عليها و يقاص من لبنها و صوفها، أو يبقيها و يبقي الثمن أمانة، أو يتصدّق به.
و لو دفعها أو قيمتها إلى الحاكم سلم من ذلك كلّه.
هذا موجز الكلام في لقطة الحيوان إنسان و غير إنسان.
أمّا لقطة المال الصامت فقد وردت جملة أخبار ظاهرة في حرمة التقاط المال في الحرم مطلقا.
ففي رواية عن الكاظم عليه السّلام: «لقطة الحرم لا تمس بيد و لا رجل، و لو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها و أخذها» ١ .
و لكنّ المشهور الكراهة ٢ .
و موضع البحث قصد التملّك، أمّا أخذها لحفظها أو ردّها إلى صاحبها
[١] ورد: «فأخذها» بدل: «و أخذها» في: التهذيب ٦: ٣٩٠، الوسائل اللقطة ١: ٣ (٢٥: ٤٣٩- ٤٤٠) .
[٢] نسب الحكم للأشهر في المختلف ٦: ٥١.
و لاحظ: الشرائع ٤: ٨٠٦، المسالك ١٢: ٥١٤، مجمع الفائدة ١٠: ٤٧٠.
مع العلم بأنّ الطوسي في الخلاف (٣: ٥٧٩) ذهب إلى: الكراهة، و في نفس المصدر السابق (٣:
٥٨٥) جوّز الأخذ من دون كراهة.
و كذلك الشهيد الأوّل في الدروس (٣: ٨٦) ذهب إلى: الكراهة، و في نفس المصدر السابق (١: ٤٧٢) ذهب إلى: حرمة الأخذ.
و للاطلاع على المسألة راجع الجواهر ٣٨: ٢٨٣-٢٨٤.