تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثالث في إجارة الدوابّ
هذا غير لازم أصلا، بل اللازم اتّباع عرف البلد و تواضعهم، فإن اختلف فلا بدّ من التعيين في متن العقد، فإن لم يعيّن فلا حقّ في الإيصال إلى الدار، بل إلى طرف البلد و يدخلها.
(مادّة: ٥٤٥) من استكرى دابّة إلى محلّ معيّن فليس للمستأجر أن يذهب بتلك الدابّة إلى محلّ آخر، فإن تلفت الدابّة يضمن ١ .
الضمان هنا بقاعدة اليد بعد خروجه عن الأمانة، فإن تلفت ضمن العين و المنافع من حين التجاوز إلى حين التلف، خلافا للحنفية القائلين بأنّ:
ق-من داره و إيصاله إلى المنزل أو الدار التي يريد النزول فيها في البلد المقصود) .
انظر الفتاوى الهندية ٤: ٤٨٩.
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٢٩٥) بالصيغة الآتية:
(من استكرى دابّة إلى محلّ معيّن فليس له تجاوز ذلك المحلّ بدون إذن المكاري.
فإذا تجاوزه فالدابّة في ضمان المستأجر إلى أن يسلّمها سالمة، و إن تلفت في ذهابه و إيّابه يضمن) .
و وردت بنفس هذه الألفاظ، و لكن بتغيير: (يضمن) إلى: (يلزم الضمان) في درر الحكّام ١:
٥٣٤-٥٣٥.
و قال ابن رشد القرطبي معلّقا على المسألة: (قال الشافعي و أحمد: عليه الكراء الذي التزمه إلى المسافة المشترطة و مثل كراء المسافة التي تعدّى فيها.
و قال مالك: ربّ الدابّة بالخيار في أن يأخذ كراء دابته في المسافة التي تعدّى فيها أو يضمن له قيمة الدابّة.
و قال أبو حنيفة: لا كراء عليه في المسافة المتعدّاة، و لا خلاف أنّها إذا تلفت في المسافة المتعدّاة أنّه ضامن لها...
و الأقرب إلى الأصول في هذه المسألة هو قول الشافعي) . (بداية المجتهد ٢: ٢٣١) .
و لا حظ: المبسوط للسرخسي ١٥: ١٧٢، المجموع ١٥: ٩٤ و ٩٧ و ٩٨، تبيين الحقائق ٥:
١١٩، الفتاوى الهندية ٤: ٤٩٣.