تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
فيها من سوء البيان و التكرار الواهن ما يمجّه الذوق العربي، و هذا من لوازم الكفالة بالمعنى المعروف عند القوم من كونها عبارة عن ضمّ ذمّة إلى أخرى، أمّا بالمعنى الذي عندنا فلا مجال لهذا القول و لا حقّ له إلاّ بمطالبة الكفيل، أمّا الأصيل فقد برىء تماما.
و قوله: (و منها معا) أي: على أن يدفع له أحدهما، لا أن يدفعا معا، كما هو واضح.
(مادّة: ٦٤٥) لو كفل أحد المبالغ التي لزمت ذمّة الكفيل بالمال حسب كفالته فللدائن أن يطالب من شاء منهما ١ .
هذا أيضا من لوازم صحّة ترامي الكفالة، فلو كفل الكفيل كفيل آخر كان للمكفول له مطالبة من شاء منهما.
و هذا واضح بعد البناء على أنّها ذمم ينضمّ بعضها إلى بعض، و اللاحق لا يسقط السابق.
و عليه تتفرّع أيضا:
(مادّة: ٦٤٦) المديونون من جهة الاشتراك لو كان كلّ واحد منهم كفيلا للآخر يطالب كلّ منهم بمجموع الدين ٢ .
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٦٧٤.
و وردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٥٣) بصيغة:
(لو كفل رجل ما لزم الكفيل بالمال بموجب كفالته فللدائن أن يطالب من شاء منهما) .
لاحظ: المغني ٥: ٩٥، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٣٧.
[٢] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٥٣) بصيغة: -