تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الثاني في الرهن المستعار
الفصل الثاني في الرهن المستعار
(مادّة: ٧٢٦) يجوز أن يستعير أحد مال آخر و يرهنه بإذنه، و يقال لهذا: الرهن المستعار ١ .
تقدّم في (الجزء الأوّل) التعرّض لهذه القضية و أنّها من معضلات فنّ الفقه ٢ ؛ إذ كيف يرهن إنسان على دينه مال غيره مع أنّه: (لا رهن إلاّ في ملك) ؟!
ثمّ كيف-بعد ذلك-يباع مال إنسان قهرا عليه و يوفّى به دين غيره؟!
و كيف يدخل العوض في ملك غير من خرج منه المعوّض؟!
ثمّ إنّ العارية بطبيعتها عقد جائز للمعير أن يرجع بها متى شاء، فكيف صارت هنا لازمة لا يقتدر المالك على الرجوع بها إلاّ بأداء الدين و هو غير مستدين؟!
[١] ورد: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٠٠.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ١١٥) بصيغة:
(يجوز لشخص أن يستعير مال غيره و يرهنه بإذنه، و يقال له: رهن المستعار) .
راجع: بدائع الصنائع ٨: ١٤٣، المغني ٤: ٣٨٠، تبيين الحقائق ٦: ٨٨، مجمع الأنهر ٢: ٦٠٧، الفتاوى الهندية ٥: ٤٨٦، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥١٣.
[٢] تقدّم في ج ١ ص ٢٢١-٢٢٢.