تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الأوّل في بيان مؤنة المرهون
و إن كان عقارا فتعميره و سقيه و تلقيحه و تطهير خرقه و سائر مصارفه التي هي لإصلاح منافعه و بقائه عائدة إلى الراهن أيضا.
فإن بذلها أو أذن المرتهن أن ينفقها استحقّ المرتهن الرجوع بها عليه، و إن لم يأذن و لم يدفع استأذن المرتهن الحاكم و كان له حقّ الرجوع، و إن أنفق بدون إذن الراهن و لا الحاكم كان متبرّعا لا يستحقّ الرجوع على الراهن بشيء.
كما أنّ الراهن لو أنفق ما يجب على المرتهن بدون إذنه لا يستحقّ الرجوع به أيضا؛ لأنّه بحكم المتبرّع، كما في:
(مادّة: ٧٢٥) كلّ من الراهن و المرتهن إذا صرف على الرهن ما ليس عليه بدون إذن الآخر يكون متبرّعا، و ليس له أن يطالب الآخر بما صرفه ١ .
[١] ورد: (أنفق) بدل: (صرف) ، و: (أنفق) بدل: (صرفه) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٣٩٩.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ١١٢) بصيغة:
(إذا أوفى الراهن أو المرتهن المصروف العائد على الآخر من تلقاء نفسه يكون متبرّعا، و ليس له بعدئذ أن يطالب به) .
انظر: تبيين الحقائق ٦: ٦٨، مجمع الأنهر ٢: ٥٩٠، الفتاوى الهندية ٥: ٤٥٥، حاشية ردّ المحتار ٦:
٤٨٧.