تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤١ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
(مادّة: ٧٧٢) الإذن دلالة كالإذن صراحة، و أمّا إذا وجد النهي صراحة فلا عبرة بالإذن دلالة.
مثلا: إذا دخل شخص دار آخر بإذنه فوجد إناء معدّا للشراب فهو مأذون دلالة بالشرب به، فإذا أخذ ذلك الإناء ليشرب به، فوقع من يده- و هو يشرب-فلا ضمان عليه، و أمّا إذا نهاه صاحب الدار عن الشرب به، ثمّ أخذه ليشرب به، فوقع من يده و انكسر، فيضمن قيمته ١ .
و ملاك كلّ ذلك القواعد المقرّرة في الاستعمال و أصول الفهم و التفاهم، و منها قاعدة: (تقديم النصّ على الظاهر، و الأظهر على الظاهر) .
[١] وردت المادّة دون ذكر حرف العطف الأوّل (الواو) ، و ورد: (رجل) بدل: (شخص) ، و:
(للشرب) بدل: (للشراب) ، و: (بالشرب منه) بدل: (بالشرب به) ، و ورد كذلك الشطر الأخير من المادّة دون ذكر حرف العطف (الواو) ، و دون ذكر: (به) في: (ليشرب به) ، و ورد: (ضمن) بدل: (فيضمن) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢٨.
و وردت في درر الحكّام (٢: ٢٢٠) بهذه الصيغة:
(الإذن دلالة كالإذن صراحة. بيد أنّه عند وجود النهي صراحة لا اعتبار بالدلالة.
مثلا: إذا دخل رجل بيت آخر فهو مأذون دلالة بشرب الماء بالإناء المخصوص له، و إذا سقط من يده قضاء-و هو يشرب-و انكسر لا يلزم الضمان.
و لكن إذا أخذه بيده مع أنّ صاحب البيت نهاه بقوله: لا تمسّه، فسقط و انكسر يصير ضامنا) .