تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الثاني في تصرّف الراهن و المرتهن في الرهن
و كما يصحّ البيع برضاهما تصحّ العارية أيضا، بل و غيرهما من المعاملات التعاوضية.
أمّا المجّانية-كالهبة-فهي إبطال للرهن بلا ريب.
و كما يصحّ إعارته برضاهما للأجنبي، كذلك يصحّ أن يعيره أحدهما للآخر.
و معنى العارية هنا إباحة الانتفاع أو تمليك المنافع، فإنّ كلا منهما ممنوع منه بدون رضا الآخر، كما سبق في:
(مادّة: ٧٤٨) لكلّ من الراهن و المرتهن إعارة الرهن بإذن صاحبه ١ .
و لكن إعارته لا تبطل رهينته حتّى يحتاج إلى إعارته إلى الرهينة.
فلا محلّ لقول (المجلّة) : (و لكلّ منهما إعادته إلى رهينته بعد ذلك) .
ق-و إذا أجاز المرتهن ذلك البيع يصير نافذا، و يخرج الرهن من الرهنية، و يبقى الدين على حاله، يصير ثمن المبيع رهنا مقام المبيع.
و إذا لم يجزه المرتهن فالمشتري مخيّر إن شاء تربص لحين فكّ الرهن، و إن شاء راجع الحاكم و فسخ البيع بمعرفته) .
راجع: البناية في شرح الهداية ١٢: ٢٠-٢١ و ٢٢، مجمع الأنهر ٢: ٦٠٤، حاشية ردّ المحتار ٦:
٥٠٨، اللباب ٢: ٥٩.
[١] ورد: (أن يعيده إلى الرهنية) بدل: (إعادته إلى رهينته) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٤١٤.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ١٥٩) بلفظ:
(لكلّ من الراهن و المرتهن أن يعير الرهن بإذن رفيقه إلى شخص آخر، و لكلّ منهما أن يعيده إلى الرهنية بعده) .
انظر: مجمع الأنهر ٢: ٦٠٦، تكملة شرح فتح القدير ٩: ١١٦، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥١١.