تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٨ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
الاعتماد على الأوصاف، فإنّها لا تفيد سوى الظن، و أقصاه جواز العمل به ما لم ينكشف الواقع و يظهر الخلاف، فليتأمّل.
(مادّة: ٧٧١) إذا هلك مال شخص في يد آخر، فإن كان أخذه إيّاه بدون إذن المالك ضمن بكلّ حال، و إن كان أخذ ذلك المال بإذن صاحبه لا يضمن؛ لأنّه أمانة في يده؛ إلاّ إذا كان أخذه على سوم الشراء و سمّى الثمن فهلك المال لزمه الضمان.
مثلا: إذا أخذ شخص إناء بلور من دكّان البائع بدون إذنه فوقع من يده فانكسر ضمن قيمته، و أمّا إذا أخذه بإذن صاحبه فوقع من يده بلا قصد أثناء النظر و انكسر فلا يلزمه الضمان.
و لو وقع ذلك الإناء على آنية أخرى فانكسرت تلك الآنية أيضا لزمه ضمانها فقط، و أمّا الإناء الأوّل فلا يلزمه ضمانه؛ لأنّه أمانة في يده.
و أمّا لو قال لصاحب الدكّان: بكم هذا الإناء؟فقال له: بكذا قرشا، خذه، فأخذه بيده فوقع على الأرض فانكسر ضمن ثمنه.
و كذا لو وقع كأس (الفقاعي) من يد أحد فانكسر-و هو يشرب-لا يلزمه الضمان؛ لأنّه أمانة من قبيل العارية، و أمّا لو وقع بسبب سوء استعماله فانكسر لزمه الضمان ١ .
[١] لكثرة الاختلافات الواردة في المتن المذكور مع ما في شرحي (المجلّة) المعتمدين ارتأينا سرد المادّة تماما هنا حتّى لا يضيق المجال بذكر الاختلافات، و لكي يتمّ ذكر المادّة بقالب واحد.
ففي شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٤٢٧-٤٢٨) وردت المادّة بالصيغة الآتية:
(إذا هلك مال واحد في يد آخر قضاء، فإن كان قد أخذه بدون إذن مالكه ضمنه في كلّ حال، و إن كان قد أخذه بإذن صاحبه فلا يضمن؛ لأنّه أمانة في يده، إلاّ إذا كان قد أخذه على سوم الشراء و سمّى الثمن فهلك المال؛ لأنّه حينئذ يلزمه الضمان. -