تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٦ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
لزمه تسليمها ١ .
و في هذا أيضا من التسامح أو الخلل ما لا يخفى؛ إذ ليس اللازم إعلان أنّه وجد لقطة، بل اللازم طلب من ضاع له مال، و هو المعبّر عنه: بالإنشاد، أي:
طلب صاحب المال و نشدانه في الجوامع و المحافل و الأندية العامّة و نحوها، و يقول مثلا-نداء أو كتابة-: إنّه من ضاعت له دراهم فليراجع المحلّ الفلاني، و نحو ذلك.
و لا يبعد أنّ أجرة المنادي و الناشد و ما يتّصل بذلك على صاحب المال، لا على الملتقط؛ لأنّه محسن، و: مََا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ٢ .
ثمّ يبقى المال بيده أمانة إلى نهاية الحول أو حتّى يحصل اليأس و لو قبل الحول، و النهاية هو الحول، و بعده التفاصيل السابقة.
و إليه أشارت بقولها:
و يحفظ المال بيده أمانة إلى أن يوجد صاحبه، و إذا حضر و أثبت أنّ تلك اللقطة ماله لزمه تسليمها.
و تحرير البحث في موجبات تسليم اللقطة: أنّه يجب بأمور:
أحدها: و[هو]أقواها: حكم الحاكم، و ثبوت ذلك عنده.
[١] ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و وردت زيادة: (له) آخر المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٤٢٦-٤٢٧.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢١٥) بصيغة:
(يعلن الملتقط أنّه وجد لقطة، و يحفظها عنده أمانة لبينما يظهر صاحبها، فإذا ظهر شخص و أثبت أنّها ماله لزمه أن يسلّمه إيّاها) .
انظر: المغني ٦: ٣١٩ و ٣٢٠، المجموع ١٥: ٢٥٥ و ٢٦٨، تبيين الحقائق ٣: ٣٠٢ و ٣٠٦، مجمع الأنهر ١: ٧٠٤-٧٠٥ و ٧٠٨، البحر الرائق ٥: ١٥٢ و ١٥٦، مغني المحتاج ٢: ٤١٢ و ٤١٦.
[٢] سورة التوبة ٩: ٩١.