تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٦ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
التملّك، فإنّه و إن لم يكن غصبا-أي: الأخذ قهرا-و لكن تترتّب عليه أحكام الغصب من الحرمة و الضمان مع التلف-و لو بغير تعدّ و لا تقصير-و وجوب الردّ مع عدمه.
(و أمّا لو أخذه على أن يردّه لمالكه، فإن كان معلوما كان في يده أمانة و يلزم تسليمه إلى مالكه، و إن لم يكن معلوما فهو لقطة و هو في يد ملتقطه أمانة) .
و هذا البيان غير مستوعب لأقسام العنوان.
و تحرير البحث: أنّ ما يقع بيد الإنسان من مال الغير بغير إذنه إن أخذه قهرا أو اختلاسا فهو الغصب، و إن أخذه بغير ذلك و بغير قصد ردّه إلى مالكه فهو بحكم الغصب تترتّب عليه جميع أحكامه و ضعية و تكليفية، و إن أخذه بقصد ردّه إليه فإن كان مالكه معلوما وجبت المبادرة إلى ردّه إليه، و هو في ذلك الحال أمانة لا ضمان فيه إلاّ بالتعدّي، و لو توانى خرج عن الأمانة و صار ضامنا مطلقا، و إن لم يكن معلوما فإن كان قد وجده في الطريق أو في الصحراء أو غيرهما من المواضع العامّة فهو اللقطة و تجري عليه أحكامها، و إن وجده في داره أو خزانته أو دكّانه و نحو ذلك من المواضع الخاصّة به و لا يعرف صاحبه كان من مجهول المالك و تجري عليه أحكامه، و قصارى اللقطة و المجهول المالك أنّ مرجعهما أخيرا لحاكم الشرع.
و حيث إنّ اللقطة من مهمّات مباحث الفقه، و هي عامة البلوى، و لم تستوف (المجلّة) أحكامها-مع أنّها من صلب الأمانات-فاللازم أن نوفيها حقّها.
و قد تبيّن لك موضوعها في الجملة، و تفصيله: أنّه عبارة: عمّا يؤخذ من المواضع العامّة من مال أو غيره من غير علم صاحبه به و لا إذنه، و هو إمّا