تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٠ - سرد مواد هذا الباب و مناقشتها
منوط بالمصلحة، فربّما لا تكون المصلحة بإجارته أكثر من سنة أو سنتين.
و الحاصل: أنّ الأولياء ليس حالهم في ما لهم الولاية عليه كحالهم في أموالهم الخاصّة بهم، و هو واضح.
(مادّة: ٤٨٥) ابتداء مدّة الإجارة تعتبر من الوقت الذي سمّي، أي:
عيّن و ذكر عند العقد ١ .
عرفت أنّه لا بدّ من تعيين المدّة في إجارة المنافع ٢ بل و إجارة الأعمال، فإن عيّن ابتداءها بعد شهر أو يوم أو غير ذلك في متن العقد تعيّن، و إن أطلق كان الابتداء من بعد العقد بلا فصل، كما في:
(مادّة: ٤٨٦) إذا لم يذكر ابتداء المدّة حين العقد تعتبر من وقت العقد ٣ .
[١] قال المالكيّة: يجوز عدم بيان ابتداء المدّة للسكن شهرا أو سنة مثلا، و يحمل من حين العقد و جيبة-أي: مدّة محدّدة لا تتجدّد بنفس العقد-أو مشاهرة، فإن وقع العقد في أثناء الشهر فثلاثون يوما من يوم العقد.
أمّا الشافعيّة فقالوا: لا تجوز إجارة الدور إلاّ لمدّة معلومة الابتداء و الانتهاء، فإن قال: آجرتك هذه الدار شهرا، و لم يحدّد، فلا يصحّ؛ لأنّه ترك تعيين المعقود عليه-و هو الشهر-في عقد شرط فيه التعيين، كما لو قال: بعتك دارا.
راجع: المهذّب للشيرازي ١: ٣٩٦ و ٤٠٠، بداية المجتهد ٢: ٢٢٦، المجموع ١٥: ١٢، الفتاوى الهندية ٤: ٤١٥، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٤٤.
[٢] و ذلك في ص ٧٤ و ما بعدها.
[٣] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٤٧٥.
و ورد: (فتبتدىء) بدل: (تعتبر) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٧٢.
و راجع المصادر المتقدّمة في هامش (مادّة: ٤٨٥) .