تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
الحوالة ١ .
يعني: يشترط الضامن في الضمان على المضمون له أن يبرئ ذمّة المضمون عنه الأصيل[ف]تبرأ، و تنقلب الكفالة حوالة؛ لأنّها تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة.
و هذا على مذهب الجماعة واضح، و أمّا على مذهب الأصحاب فهذا الشرط تأكيد لا تأسيس ٢ ؛ لأنّ طبيعة الكفالة-أي: الضمان-تقتضي ذلك بذاتها و لو لم يشترط، و لا تنقلب إلى الحوالة؛ لأنّ الحوالة-عند المشهور لدى فقهائنا-تحويل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة أخرى، بخلاف الضمان ٣ ، فإنّه تحويل إلى ذمّة فارغة.
و قد مرّت الإشارة إلى انتقاد هذا الرأي ٤ ، و سيأتي أيضا تحقيقه في الحوالة إن شاء اللّه ٥ .
و ممّا ذكرنا تتّضح وجهة البحث في:
(مادّة: ٦٤٩) الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة.
[١] ورد: (حوالة) بدل: (إلى الحوالة) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٥٥، درر الحكّام ١:
٦٧٩.
قارن الفتاوى الهندية ٣: ٣٠٥.
[٢] انظر: الرياض ٩: ٢٦٨، الجواهر ٢٦: ١٢٧.
[٣] ستأتي الإشارة إلى مصادر المسألة في كتاب الحوالة.
[٤] مرّت الإشارة إليه في ص ٢٣٨.
[٥] سيأتي في ص ٢٩٤.