تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
ضامن» ١ .
و يظهر منهم إطلاق الضمان حتّى مع عدم التعدّي و التفريط ٢ ، بل قالوا:
بضمان الطبيب المباشر للعلاج إذا اضرّ و إن كان حاذقا، إلاّ مع أخذ البراءة و عدم التقصير ٣ ، و أفرطوا حتّى قالوا: بضمان الحمّال إذا عثر و زلق فوقع و انكسر ما كان يحمله ٤ ، كلّ ذلك لقاعدة الإتلاف.
و صدق الإتلاف في كثير من هذه الموارد مشكل، و الصحيح ناظر إلى من أفسد عن تقصير و تسامح.
و لذا لم يحكموا في ما لو استأجر دابّة لحمل متاع فعثرت و تلف أو نقص بضمان صاحبها، إلاّ إذا كان هو السبب في عثرتها بضرب زائد أو نخس ٥ ، و كذا في السفينة لو غرق متاعها و سرق ٦ .
و اذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن، إلاّ مع التقصير في الحفظ أو الشرط.
نعم، لو غلبه النوم فسرق قد يعدّ ذلك تقصيرا فيضمن، لكنّه مشكل.
[١] في الوسائل الإجارة ٢٩: ١٩ (١٩: ١٤٧) وردت زيادة في الحديث، حيث ورد: (فيفسده) بعد: (ليصبغه) ، و: «أجرا» بعد: «أعطيته» .
و لاحظ الفقيه ٣: ٢٥٣.
[٢] قارن ٢لانتصار ٤٦٦.
[٣] انظر: الشرائع ٢: ٤٢٢، التنقيح الرائع ٢: ٢٦٠، جامع المقاصد ٧: ٢٦٨، المسالك ٥: ٢٢٣.
[٤] راجع: المهذّب ١: ٤٩٠، الجواهر ٢٧: ٣٢٦.
[٥] نخس الدابّة: غرز جنبها أو مؤخّرها بعود أو نحوه. (لسان العرب ١٤: ٨٣) .
[٦] لاحظ الجواهر ٢٧: ٢٨٨.